السيد عبد الله شبر
149
الأخلاق
وعنه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : عليكم بالعفو ، فإن العفو لا يزيد العبد الا عزا ، فتعافوا يعزكم اللّه . وعن معتب قال : كان أبو الحسن موسى عليه السلام في حائط له يصرم ، فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى بها وراء الحائط ، فأتيته وأخذته وذهبت به إليه ، فقلت له : جعلت فداك اني وجدت هذا وهذه الكارة . فقال للغلام : فلان . قال : لبيك . قال : أتجوع ؟ قال : لا يا سيدي . قال : فتعرى ؟ قال : لا يا سيدي . قال : فلأي شيء أخذت هذا ؟ قال : اشتهيت ذلك قال : اذهب فهي لك ، وقال : خلوا عنه . وعن الكاظم عليه السلام قال : الرفق نصف العيش . الباب السادس في الحسد وهو من نتائج الحقد كما سبق ، والحقد من نتائج الغضب ، فهو فرع فرع الغضب . وللحسد من الفروع الذميمة ما لا يكاد يحصى . قال الباقر عليه السلام : ان الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب . وقال الصادق ( ع ) : آفة الدين الحسد والعجب والفخر . وعنه ( ع ) قال : قال اللّه تعالى لموسى : يا بن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك ، فإن الحاسد ساخط لنعمي صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني . وعنه ( ع ) قال : اتقوا اللّه ولا يحسد بعضكم بعضا - الحديث . وفي مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : الحاسد مضر بنفسه